AGRAW IMAZIGHEN @@@الأمازيغ.. الرجال .الاحرار@@@ⴰⴳⵔⴰⵡ ⵉⵎⴰⵣⵉⴳⵀⴻⵏ

10 oct. 11

مقدمة للباحث الامازيغي الدكتور محمد شفيق

 

31520815من الاقوال الشائعة التي هي عند عامة الناس بمثابة الحكم

الفلسفية أن التاريخ ذاكرة الشعوب . وإذا كان الأمر كذلك، فلا
شك أن الشعوب تتذكر ما مر بها من العقود والقرون والعصور
كما يتذكر الأفراد ما مر بهم من الأيام والشهور والسنين.
والمعلوم أن من الأفراد من له ذاكرة قوية، ومنهم من له ذاكرة
ضعيفة، لكنهم يلتقون جميعا في ميلهم الى زخرفة ذكريات
الماضي وتجميلها، وإلى طرح كل ما هو عبء ثقيل على ضمائرهم
وإزالة كل غبشة تشين صورة أيامهم الفارطة كما يشتهون أن
يتخيلوها. ولهذا يكره الأفراد وجود شهود صدق على ماضيهم.
ولا تختلف في ذلك الشعوب عن الأفراد، غير أن بعضها ينشغل
بتكاليف الحاضر عن أخبار الماضي، باستمرار، فتمر به الأزمان تلو
الأزمان، إلى أن يقتصر علمه بما سلف من دهره على ما يحكيه
له غيره، والغالب أن ذلك »الغير « لا يمكن أن يكون إلا ندٌا سبق له
أن كان عدوا للأسلاف والأجداد، أو كان لهم خصما، في أحسن
الحالات.
ولعل الأمازيغيين خير نموذج للأمم التي لم تكن لها ذاكرة
خاصة بها، مادامت الذاكرة هي تدوين السيرة الذاتية. فكأنٌ
إسهامهم في صنع التاريخ مع أطراف متعددة متعاقبة، خلال
ما يربو على ثلاثة ألاف سنة، عوٌدهم أن يوطنوا أنفسهم على
نسيان الماضي، لأن ذكره، حينما يتكرر، لاينتج منه إلا التبجح
ونوع من التشبب كالذي يهواه الشيخ الهرم الكُنتي الفاقد
الأمل في المستقبل. والواقع أن التاريخ لايمكن أن يكون الا »علما
تحت الحراسة 1)« ) لأن البحث العلمي الحق يقتضي من الباحث أن
يتجرد من كل ما هو ذاتي في تفكيره ووجدانه.
وإذا كان من المستحيل على المؤرخ حتى في عصرنا هذا
المستوعب لمفهوم »الموضوعية «  أن يتجرد من المشاعر
الوطنية، أو القومية، أو الدينية، ومن التصورات المذهبية، فما
بالك بمن أرٌخوا لماجريات العصور الغابرة، إذ كانت العصبيات، على
اختلاف أشكالها ودرجاتها، هي قوام التماسك الاجتماعي، وكان
التعصب للدين، أو للجنس والعرق، يعد بمثابة الفضيلة الاولى!.
إن في موقف الأمازيغيين تجاه ماضيهم لنوعا من النبل
والشهامة، فكأنٌ لسان حالهم يقول: فليكن ذلك الماضي ما
كان، إنه لا يهمنا.
لكنٌ فيه أيضا نوعا من الغفلة والسذاجة، مادام لأقوال
الناس في الناس تأثير على تصورات عامة الناس وتخيلاتهم
وتبلور آرائهم سواء أ كانت تلك الأقوال صادقة أم كانت كاذبة.
وما أكثر ما قاله الناس بخصوص الأمازيغيين منذ فجر التاريخ، 
 

Posté par anir elmanouzi à 00:16:00 - Commentaires [0] - Permalien [#]

Commentaires

Poster un commentaire